الرئيسية » اقتصاد الشارع » وزارة السياحة لـ “المستثمر”: تعا ولا تجي..!!
ورشة عمل حول الاستثمار السياحي / أرشيف

وزارة السياحة لـ “المستثمر”: تعا ولا تجي..!!

الاقتصاد والناس / اقتصاد الشارع

ثلاث سنوات من الآن، لم تتمكن وزارة السياحة التعاقد على أي من المشاريع التي دأبت على عرضها في ملتقيات الاستثمار السياحي (على أراضي أملاك عامة) كان آخرها نهاية العام الفائت، عشرات المستثمرين حضروا تلك الفعاليات كنوع من المجاملة للوزارة، منهم من ذهب أبعد من المجاملة، واشترى دفاتر شروط للمواقع المطروحة للاستثمار ربما من باب الاطلاع (قيمة الدفتر 10 آلاف ليرة سورية)، ومنهم من ذهب أبعد من ذلك بكثير وتقدم فعلاً للاستثمار واعتبر مغامراً في مثل هذه الظروف، طبعاً يحذوه الأمل بعودة القطاع السياحي إلى سابق عهده، وإيماناً منه بحتمية الخلاص من الأزمة المركبة التي يعانيها وطنه.

في زيارة قصيرة لمركز خدمات المستثمرين في وزارة السياحة (المبنى الجديد) يجلس رجل أعمال “حلبي” يلملم بقايا أوراقه للانسحاب من مشروعين كان قد تقدم لاستثمارهما في إحدى المدن على الساحل السوري كلفه الأمر على ما يقول مبالغ طائلة، قسم منها تتكفل وزارة السياحة بإعادته (التأمينات الأولية بدل حجز الموقع)، وقسم آخر ذهب أدراج دراسة الجدوى وإعداد العرض الفني وما إلى ذلك، وهذا لن يعود أبداً، يؤكد الرجل “الستيني” اعتزاله التام عن أي استثمار في هذا القطاع، يحمل وزارة السياحة مسؤولية عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها أمام المستثمرين، على الرغم من أن إفشال المشروعين تسببت به الجهة المالكة لهما.

يبدو أن الحالة تكررت مع كثير من المستثمرين، الوزارة أيضاً تخسر المال والوقت والجهد على ما تقول إحدى المهندسات العاملات في المركز، تحمل سبب هذا الضياع للجهات المالكة التي دائماً ما “تنقض” عهدها في اللحظات الأخيرة، وبالتالي “بتطلع الوزارة بسواد الوجه” مع المستثمر على حد وصفها.

في حالة أخرى ينال أحد المستثمرين المتقدمين لمشروع سياحي على أراضي أملاك الدولة علامة ممتازة على عرضه الفني 90 من 100 ، ينتظر الافراج عن الرقم السري للمباشرة في المشروع..!!

تنشر وزارة السياحة إعلاناً في إحدى الصحف الرسمية لاستدراج عروض إشغال واستثمار لموقع داخل مدينة دمشق (بمساحة 10 دونمات جزء من أرض كيوان)، قبل سريان مفعول عطلة عيد الأضحى بيوم، طبعاً مركز خدمات المستثمرين في الوزارة استفاد من الإجازة الطويلة (أسبوع كامل)، يكتشف بعض المتابعين للموضوع أن دفتر الشروط للموقع غير متوفر، علاوة على أن العاملين في المركز ليس لديهم تفاصيل حول الموضوع، في اليومين اللذين جاءا بعد عطلة العيد لم تتمكن الوزارة من إنجاز دفتر الشروط، الذي من المفترض أن يكون جاهزاً قبل الإعلان عن الموقع، الأمر يطرح علامات استفهام كثيرة.

في الإعلان آنف الذكر تقول وزارة السياحة أن تقديم العروض المتكاملة إلى مركز خدمات المستثمرين ينتهي بنهاية الدوام الرسمي ليوم الأحد الموافق لـ 2-10-2016 أي بعد حوالي 15 يوم من كتابة هذا “المقال، المدة المتبقية قد لا تكفي أي مستثمر للاطلاع على “دفتر الشروط” طبعاً في حال حصل عليه غداً أو بعد غد “إن وجد”، فالدفتر يخضع لعمليات تعديل يومية وفق المعلومات التي وصلتنا.

ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الوزارة عن مشاريع للاستثمار قبل إنجاز دفاتر شروط لها، على ما يبدو أن الأمر تكرر في غير مناسبة (غالباً ما يتقدم عارض وحيد للمشاريع المطروحة..!!)، مركز خدمات المستثمرين بعد أن فصل عن مديرية المشاريع السياحية، وألحق بمديرية مكتب الوزير مباشرةً بات “وسادة” لامتصاص الصدمات، المشاريع تعد وتطبخ في مكان آخر وفق تعبير أحد المتابعين.

تنفق وزارة السياحة مبالغ ليست قليلة في الترويج لمواقع الاستثمار السياحي (فعاليات – ورشات عمل – كتب مراسلات .. الخ) والنتيجة “صفر عالشمال” ، تبدو الوزارة مذنبة في غير مناسبة، وقصيرة اليد في مناسبات أخرى.

الإعلان عن موقع جزء من أرض كيوان “مثلاً” وهو مشغول استثمارياً ومعروض على التحكيم القضائي، يعقد الأمر أكثر فأكثر، هل تريد الوزارة أن تعطي موقعاً لمستثمر جديد دون أن يكون بريء الذمة..؟؟!!

لا يوجد نص قانوني يلزم الجهات المالكة بتسليم الموقع للمستثمر، ويمكنها أن تلتف على الأمر في أي وقت أرادت، وغالباً تلجأ إلى المماطلة إذا ما أرادت تعطيل المشروع..!!

تجهد حكومة المهندس عماد خميس لإعادة الثقة بالمؤسسات الحكومية (الجزء المعلن من خطتها)، في المقابل تتصرف بعض المؤسسات عكس ذلك فمن المسؤول؟؟ من الضروري البحث عن الحلقة المفقودة وفق تعبير من استمعنا لهم قبل إعداد هذه “المقالة”.

المصدر:

فهد كنجو-صاحبة الجلالة

Loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.