الرئيسية » اقتصاديات » مستشار سابق لسبعة وزراء اقتصاد: “ميالة” أضعف الوزارة وجاء ببطانته
د. اديب ميالة وزير الاقتصاد السوري

مستشار سابق لسبعة وزراء اقتصاد: “ميالة” أضعف الوزارة وجاء ببطانته

الاقتصاد والناس / قلم اقتصادي:

أراد قول شهادة أمام التاريخ إنصافا منه للزمن الطويل الذي قضاه في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية وحزنا على ما آلت إليه وضياع ما تم إنجازه ..فكتب رسالة تعتبر حقيقة “شهادة” مليئة بالمعلومات أوضح فيها وتساءل بهدف تسليط الضوء على العيوب ليتم تجاوزها وإعادة الدفة للوجهة الصحيحة لوزارة تعتبر في هذه المرحلة التي تمر فيها سورية “وزارة سيادية” على حسب تعبيره.

الأستاذ محمد عباس المستشار السابق في وزارات الإنشاء والتعمير والنقل والاقتصاد التي بقي فيها مستشارا من عام 2004 ولغاية 2016 وشهد عهود سبعة وزراء تناوبوا على حقيبتها وكان آخرهم الدكتور أديب ميالة.. لم يختر للإدلاء بشهادته تلك الغرف المغلقة أو الحديث باسم وهمي لأن الهدف هو التصحيح ليس إلا ..فتحدث باسمه الصريح وعلى الملأ ليصل إلى درجة من الشفافية بأن يوجهها مباشرة إلى صاحب الشأن الدكتور أديب ميالة وزير الاقتصاد.

وجاء في هذه الشهادة وفق ما نقلت “صاحبة الجلالة”:

السيد الدكتور أديب ميالة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية

حرصا على مصلحة العمل في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ووقف الانهيار الحاصل في عمل هذه الوزارة السيادية والذي بدأ بالظهور فور تسلمكم مهام الوزير فيها ..أتوجه إليكم برجاء أن تقفوا مع ذاتكم لإجراء مراجعة شاملة لآلية العمل التي تعتمدونها بعد مضي أشهر عدة على عملكم ويمكن أن نشير هنا إلى عدد من الاسئلة المتداولة بين العاملين في الوزارة والفعاليات الاقتصادية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تدور جميعها عن تراجع دور الوزارة وسجنها في الأعمال الإجرائية لإجازات الاستيراد التي شكلت محنة للوزارة والفعاليات التجارية والصناعية معا دون أن يكون هناك أي ضوء في نهاية النفق المظلم يبشر الحل والأسئلة المطروحة تبدأ :

هل قمتم يا سيادة الوزير بإجراء تحليل للوضع الاقتصادي الراهن للتعرف على مواطن الخلل والضعف في الاقتصاد السوري وكذلك عناصر القوة فيه بما يساعدك على وضع سلم لأولويات عمل الوزارة بدلا من هذا التشتت الذي تعيشه.

هل اطلعتم على الملفات المتعلقة بالأعمال المنجزة سابقا وقواعد البيانات التي أسس لها الوزير السابق الدكتور همام الجزائري والتي شكلت إطارا موضوعيا لانطلاقة عمل الوزارة .

هل وضعتم برنامج واضح لعمل الوزارة يلحظ تداعيات الأزمة التي تمر بها سورية على الاقتصاد السوري وطرق المعالجة وفق خارطة طريق زمنية تهدأ روع المواطن والصناعي والتجاري وحتى العاملين في الوزارة.

هل فكرت بالظهور اعلاميا ومخاطبة المواطنين برؤيتك كوزير مسؤول عن حل الكثير من المشكلات التي تواجههم .

هل مشروع نقل الوزارة إلى مبنى رئاسة مجلس الوزراء القديم والضغط على الجهات العامة الشاغلة للبناء لمدة زادت عن ثلاثة أشهر كان يشكل أولوية في تحسين أداء العمل أو يرفع من هيبة الوزارة كما كنتم تقولون حتى حسم الأمر السيد رئيس مجلس الوزراء وأسكت هذا الجنوح ومنع تشريد ستة جهات عامة إضافة إلى تكاليف كبيرة بالجهد والمال كانت ستقع لو تمت عملية الانتقال المشؤومة .

ما هو تفسيركم لنقل السيارة الرسمية المخصصة لحاكم مصرف سورية المركزي إلى ملاك وزارة الاقتصاد مقابل نقل السيارة الرسمية المخصصة لوزير الاقتصاد إلى المصرف المركزي، وهل سيساعد ذلك في تعزيز الدور الريادي للوازرة أم انه موقف شخصي صريح وسابقة لم تحدث في وزارتنا أو الوزارات الأخرى وخصوصا وأنك تستخدم سيارة مصفحة حديثة الصنع وأعداد أخرى من السيارات تزيد وتفيض عن حاجة ثلاثة وزراء.

الكل يعرف أنكم تحملون الجنسية الفرنسية إضافةإلى الجنسية السورية ،..فهل تخليتم عنها يا سيادة الوزير وإذا قمتم بذلك فأنه من المفيد إشهار ذلك إعلاميا حتى لا تؤخذون بسوء الظن؟.

هل الشكوى لمجلس الوزراء بافتقار وزارة الاقتصاد للكوادر الخبيرة كانت وراء قيامكم باستقدام مجموعة من “…..”الذين كانوا يشكلون بطانة لكم في المصرف المركزي ونقلهم إلى وزارة الاقتصاد وتكليفهم مدراء “معصومين عن الخطأ” في المديرات المركزية والهيئات التابعة للوزارة وهم لا يعرفون الحدود الدنيا عن المهام التي كلفتهم بها  ومنهم :

1_ أمجد رزوق ..تم تكليفه مديرا لمديرية مكتب الوزير ويمارس مهام الوزير بقلم أزرق ..حيث يمارس السطوة على جميع المؤسسات والمديريات المركزية،ويخاطبهم بكتب ممهورة بتوقيعه دون تفويض رسمي بل تجاوز المألوف في طريقة التعاطي مع معاوني الوزير ومراسلاتهم وهو على كل حال يهيىء نفسه معاونا للوزير .

2_ يمنى شعيب ..تم تكليفها مديرا للسياسات ..وهذه المديرية تتطلب مؤهلات علمية واقتصادية متخصصة إضافة إلى سنوات من الخبرة العميقة لأن رسم السياسات الاقتصادية والبت في الكثير من الدراسات والأبحاث لا يقوم به من لا يستطيع التفريق بين الاقتصاد الكلي والاقتصاد الجزئي.

3_ غالية عبيد ..تم تكليفها مديرة للتواصل التجاري ..وهذه مديرية تتطلب خبرة بالعمل التجاري والعمل مع اللجان المشتركة ومهارة بالتواصل مع الفعاليات الاقتصادية المختلفة والمكاتب الأجنبية والتجارية في البعثات الدبلوماسية العاملة في دمشق ، في حين أن المكلفة لن تسمع أو تمارس أي شيء من هذا القبيل سوى أنها ضمن المنطقة الخضراء المخصصة للقادمين الجدد من المصرف المركزي .

4_ شادي جوهرة ..تم تكليفه مديرا لمديرية التجارة الخارجية والتي تعتبر تخصصية بالمطلق ، لأن عملها يخضع لأحكام التجارة الخارجية والتعديلات الكثيرة والمتلاحقة على هذه الأحكام والتي تشكل بمجموعها مجلدات يصعب على أي كان أن يدير هذه المديرية إذا لم يكن قد خضع للتسلسل الوظيفي فيها وتمرس بالعمل في دوائرها ولفترات طويلة ..فيحين المكلف كان قد شغل عمل محاسبيا وماليا يتعلق بطبيعة العمل بالمصرف المركزي وليس لديه أي خبرة بعمل هذه المديرية “الشاهد على ذلك ” المحاضرة التي ألقاها في غرفة تجارة دمشق مؤخرا والتي عكست ردود فعل الحضور حول المحاضرة والمحاضر “مرارة الوضع”، إذ كان هناك إجماع على أن المحاضرة خارج موضوعها والمحاضر حديث الخبرة.

5_ المهدي الدالي..تم تكليفه مديرا عاما لهيئة دعم وتنمية الانتاج المحلي والصادرات ..وهذه الهيئة تتطلب خبرة ومهارة ومعرفة في طريقة اعتماد معايير علمية واقتصادية لإيصال الدعم إلى المؤسسات والشركات وفق معايير علمية واضحة، في حين أن المكلف جاء إلى هذا العمل وهو لا يحمل سوى بطاقة العضوية في مجموعتك الخاصة فقط .

وما سبق ينطبق على مدير المعلوماتية الذي تم تكليفه مجددا ويحمل نفس الهوية التي تؤكد انتماؤه للمجموعة الخاصة المذكورة .

جميعهم تم ندبهم أو نقلهم من المصرف المركزي لأنهم كانوا بعضا من بطانتك الخاصة والمتوقع أن هناك اسماء أخرى تتحين الفرصة أو الظرف للانتقال إلى وزارة الاقتصاد لتشكل نواة للحشد الذي بدأت في تأسيسه فيها “.

سيادة الوزير :  أعفيتم السيد إيهاب اسمندر من عمله كمدير عام لهيئة دعم وتنمية الانتاج المحلي والصادرات وهو المشهود له بالكفاءة والنزاهة والاجتهاد ، إضافة  إلى تميزه كباحث اقتصادي كان له مساهمة كبيرة في إعداد الخطة الخمسية العاشرة وتتبع تنفيذها ..واعتقد أنه يصعب عليك أن تجاريه في أي حوار اقتصادي ذو أهمية ، ولم يكن هناك أي سبب واضح لإعفائه سوى الدفع بأحد القادمين الجدد “المهدي الدالي” مديرا بدلا عنه .

سيادة الوزير: لا تحتاج وزارة الاقتصاد إلى خبرات بقدر حاجتها إلى رجل دولة قادر وفاعل وصادق وأمين ، يمتلك الخبرة والمهارة والجرأة والحرص والتفاني وكم كنت أتمنى أن يكون الله قد وهبكم هذه الميزات أو بعضها .

سيادة الوزير: يعز عليّ أن اقول ما قلت ..ويعز عليّ أن اسمع وغيري أنكم خلال فترة عملكم كحاكم لمصرف سورية المركزي أضعفتم الليرة السورية و تركتموها في أيدي شركات الصرافة  ومزادات الوهم “مزادات التدخل التي كنتم تقومون بها” والتي لا أحد يعرف هل كانت فاعلة حقا وهل هي لصالح الليرة السورية أو لصالح أطراف أخرى “” ، ..لكن المشهد تغير الآن فعادت بعض العافية إلى الليرة واستقر سعر صرفها نسبيا وانحسر دور شركات الصرافة بعد تكليف الدكتور دريد درغام حاكما لمصرف سورية المركزي ..والسؤال الصعب ؟ ..هل المحنة التي وقعت لمصرف سورية المركزي خلال السنوات السابقة سوف تنتقل إلى وزارة الاقتصاد ؟

سيادة الوزير: أنا حزين..مع خالص الاحترام.

المصدر : صاحبة الجلالة

Loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.